
تستعد العاصمة المصرية القاهرة اليوم الجمعة، لاستضافة لقاء وُصف بالحاسم بين المدير التنفيذي لـنيكولاي ملادينوف ووفد من حركة حماس، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية شاملة لوقف الحرب في قطاع غزة، ومناقشة مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية غربية عبر قناة الشرق، فإن اللقاء الذي يُعقد اليوم في القاهرة يُعد الموعد النهائي لتلقي رد حماس الرسمي على خطة قدمها ملادينوف، تتضمن نزعًا كاملًا للسلاح في قطاع غزة على مراحل تمتد إلى ثمانية أشهر، ضمن رؤية دولية لإعادة ضبط الوضع الأمني في القطاع بعد أشهر من التصعيد العسكري.
وأشارت المصادر إلى أن الحركة عقدت خلال الأيام الماضية سلسلة اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية المختلفة، انتهت إلى موقف موحد يرفض تقديم رد نهائي على الخطة قبل تنفيذ إسرائيل للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الخاصة بوقف الحرب في غزة، معتبرة أن أي تقدم في ملف نزع السلاح يجب أن يرتبط بالتزامات متبادلة واضحة بين الأطراف.
وأضافت المصادر أن حركة حماس تؤكد أنها التزمت بشكل كامل ببنود المرحلة الأولى من الاتفاقات السابقة، بينما ترى أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم إلا بجزء محدود من تعهداته، ما يعرقل التقدم نحو المرحلة التالية من التفاهمات.
وتأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي مكثف تشهده القاهرة وعدد من العواصم الإقليمية والدولية، بهدف الوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في غزة، وسط تباينات حادة بين الأطراف حول مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية وآليات إدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الصراع وفتح مسار سياسي مستدام.





